كتب / عمر الشريف
أسلم الضيف أحمد نجم فرقة “ثلاثى أضواء المسرح”، روحه إلى بارئها عن عمر يناهز 32 عاما.
وذكرت مجلة “ألف ليلة وليلة” فى عددها رقم 173 الصادر فى 16 إبريل 1970، التفاصيل الحقيقة لموت الضيف أحمد المفاجئ.
وقالت المجلة: “إنه فى الرابعة من صباح الاثنين 6 إبريل عام 1970م، وفى نفس الليلة كان الضيف قد عاد مع زميليه جورج سيدهم وسمير غانم من الأردن، حيث شاهدوا فى عمان العرض الأول لفيلم “المجانين الثلاثة” واشتركوا فى إحياء حفلة زفاف شقيقة الملك حسين”.
ومن المطار إلى مسرح “الهوسابير” بدأ الضيف يتصل بأفراد فرقة ثلاثى أضواء المسرح لإجراء البروفة الأخيرة على مسرحية “الراجل إللى جوز مراته”، التى يخرجها ويمثل فيها دور الرجل الميت، وهو آخر مشهد فى المسرحية.
وكان المشهد يقتضى أن يضع الحانوتى الضيف فى النعش، ليقبض من حوله قيمة التأمين على حياته، ومن مفارقات هذه الحياة الغريبة أن الضيف مات فعلا، فبعد أن انتهى من إجراء البروفات على خشبة المسرح وكانت الساعة تشير إلى الواحدة صباحا، ودع زملاءه على أساس اللقاء فى اليوم التالى، وهو يوم بدء عرض المسرحية أمام الجمهور.
وبعدها توجه الضيف أحمد إلى منزله، والإرهاق قد ظهر عليه بصورة غير عادية، وقال لزوجته نبيلة مندور “إنه يستشعر إجهادا وضيقا فى النفس”، واسترح على السرير فتضاعف الألم عليه ولم يحضر الطبيب الذى طلبته زوجته، فأسرع به الجيران إلى مستشفى العجوزة، لكنه أسلم الروح إلى ربه وهو فى الطريق قبل أن يصل إلى المستشفى.
فى الرابعة من بعد ظهر 16 إبريل 1970، كان الضيف أحمد يتوسد صندوقا صغيرا وحوله أصدقاءه، ولا أحد منهم يصدق أن الضيف سيودع فى قبر بعيد بقريته المتواضعة “نمى الأمديد” بالدقهلية.
نبذة عن الكاتب
0 Comments