بقلم الدكتور / محمد عبدالعزيز سنوسي
الغرب و امريكا بالذات لهم مطامع و مصالح لا تنتهى فى المنطقة العربية والاسلامية (الشرق الاوسط) لذا فهى تعمل بشتى الطرق الممكنة لكى تستمر سيطرتها التامة على المنطقة وفى سبيل ذلك تفعل كل شئ مباح او غير مباح
ومما يسهل هذا لامريكا هو ان تظل بلاد هذه المنطقة ضعيفة و متخلفة و مفككة – لذلك تسعى امريكا لزرع بذور الفتنة و الفرقة بين هذه البلاد – بل بين اهل البلد الواحد ايضا
تبث الفتنة على اساس عرقى او مذهبى او طائفى او دينى --- فى مصر تحاول جاهدة لزراعة الفتنة بين النصارى و المسلمين و بين المسلمين و بعضهم او بين الصعايدة و البحاروة او بين النوبيين و المصريين او الاخوان المسلمين و مؤيدوهم و باقى المصريين وهكذا – لان مصر تمثل اكبر عقبة فى المنطقة فى مواجهة المخططات الامريكية الاستعمارية
و لذلك خططت ومولت لقيام ثورات الربيع العربى لكى تقسم الدول الى دويلات اصغر يسهل التحكم فيها و كما يبدو ان هذه الثورات لم تؤدى الى ما كانت تصبو اليه امريكا بالضبط --- لان مصر و جيشها مازال متماسكا الى حد كبير – و برغم انه حقق بعض الاهداف فى سوريا وليبيا
و قبل ذلك عمدت الى تقسيم العراق بالقوة وتحطيم جيشه – كذلك تم تقسيم السودان الى جنوبى و شمالى
-- لكى تتمكن الولايات المتحدة والغرب من الدول العربية والاسلامية --- اشعلوا نار الفتنة فى المنطقة و خلقوا الاختلاف و التناحر كما خلقوا اسبابا لهذا التناحر
فقد نجح الغرب و خاصة امريكا على زرع الفتنة بين السنة و الشيعة -- و تم تقسيم المسلمين الى جبهتين سنه و شيعة ( جبهة سنية :- مصر و السعودية و الاردن و السودان و ليبيا وفلسطين و اجزاء من سوريا و لبنان و العراق و غيرها -- و جبهه شيعية تتمثل فى ايران و العراق و اجزاء من الكويت و لبنان و سوريا و اليمن و البحرين و غيرها )---- مع العلم ان ايران هى التى صدرت الثورة الاسلامية لجميع الدول المحيطة بها -- فظهرت الجماعات الاسلامية فى الدول و من ضمنها مصر طبعا بعد قيام الثورة الاسلامية بايران و التى اطاحت بحكم الشاه ---
ولم يكن الاختلاف بين السنة و الشيعة لهذه الدرجة من العنف و الاقتتال و الحروب - بل بالعكس كانت هناك علاقات طيبة و كان المسلم السنى يتزوج المسلمة الشيعية بدون حرج و العكس صحيح
حتى ان احدى الاميرات المصريات الاميرة فوزية اخت الملك فاروق و ابنة الملك فؤاد تزوجت و هى مسلمة سنية تزوجت من الامير محمد رضا بهلوى ابن الشاه و شاه ايران فيما بعد و هو مسلم شيعى --- و قد افتى بايجازة هذا الزواج الشيخ مصطفى المراغى شيخ الازهر انذاك و الملقب بشيخ الاسلام -- و هو المشهود له انه لا يخاف فى الحق لومة لائم ---
فالشيعى مسلم و السنى مسلم و بلاش الانسياق و الانزلاق وراء ادعياء الفتنة و التفرقة بين المسلمين -- مش ناقصة --
امريكا لم ولن تفوت اى فرصة تسنح لها او تخلقها هى لكى تفرق و تقسم و تشتت بلاد المنطقة لكى تظل بلادا ضعيفة واهية تفعل بها ما تشاء
امريكا تفعل ذلك من اجل مصالحها و حتى تظل اقوى دولة فى العالم تتحكم فيه كيف تشاء – طيب واحنا فين مصالحنا – الى متى سنظل تابعين – الى متى سيظل ذلك الغباء و التبلد و التشتت ملازما لشعوب و حكام المنطقة – الا يوجد فينا شخص رشيد
الشيخ محمد مصطفي المراغي

الملك فاروق

الاميرة فوزية

نبذة عن الكاتب
0 Comments